ثلاث هزائم متتالية في الدوري وسقوط حلم الرباعية.. أرسنال يدفع ثمن الشتات


حين تنتهي الأساطير قبل اكتمالها


كانت القصة تسير بشكل مثالي. أرسنال في مطلع مارس كان يُحلّق في أجواء تحدثت عنها الصحافة الإنجليزية بوصفها لحظة تاريخية استثنائية. المتصدر في الدوري بفارق كبير، في نصف نهائي كأس الرابطة، في دور الثمانية بدوري الأبطال، وفي ربع نهائي كأس الإنجليزي. رباعية حقيقية لم يحقق أرسنال أياً من مكوناتها منذ عقود.

لكن الأيام كشفت ما خفي. نهائي كأس الرابطة ضد مانشستر سيتي: هزيمة 2-0 وبطاقة صفراء شهيرة لغوارديولا. ثم الإقصاء من كأس الإنجليزي على يد ساوثهامبتون من الدرجة الثانية في مفاجأة أبكت الجماهير. وأخيراً السبت الماضي، هزيمة 2-1 أمام بورنموث في الإمارات أمام جمهور صُدم مما رأى.




بورنموث يكشف الجرح الحقيقي


هزيمة بورنموث ليست مجرد نتيجة سيئة في جولة عادية. إنها علامة على أن أرسنال فقد توازنه النفسي في المرحلة الأصعب من الموسم. فريق يعيش هذا الكم من الأعباء والتوقعات دون أن يجد استقراراً كافياً بين المحطات يصل في نهاية المطاف إلى حالة من التشتت تتجلى في أداء ميداني يفتقر إلى الحسم والتركيز الكافيين.

ايلي جونيور كروبي فتح التسجيل في الدقيقة 17 من ركلة ركنية. يوكيريس سوّى من الجزاء. ثم جاء أليكس سكوت في الدقيقة 74 بهدف تكتيكي جميل ليُثبت أن بورنموث لا يحترم الأسماء الكبيرة حين يشعر بالفرصة.




ماذا يحدث حين يُصاب الفريق بالتشتت؟


التشتت في الفرق الكبرى له علامات واضحة. أولها غياب الوضوح في خيارات اللعب: الفريق لا يعرف هل يهجم بحرية أم يُقيّد نفسه بحذر. ثانيها تراجع القدرة على الضغط العالي الذي كان سلاح أرسنال الأمضى. ثالثها الأخطاء الفردية في مواقف بدت آمنة.

أرتيتا مُدرب حازم ويعرف كيف يواجه الأزمات. لكن أزمة كهذه تحتاج أكثر من الخطاب الحماسي في غرفة تبديل الملابس. تحتاج وضوحاً في الهوية وقراراً واضحاً بأسلوب اللعب في الجولات العشر القادمة.




الأسبوع الأصعب في الموسم


أرسنال أمام أصعب أسبوع في موسمه: الأربعاء مباراة الإياب ضد سبورتينغ في دوري الأبطال، ثم الأحد مباراة مانشستر سيتي في الإيتيهاد في مباراة ستُحسم على الأرجح مسار لقب الدوري. فريق يدخل هذا الأسبوع بثلاث هزائم متتالية في الدوري يحمل ثقلاً نفسياً يُضاف إلى ثقل الإرهاق البدني.

الجانب الإيجابي الوحيد هو أن سيتي لم يلعب أبطال هذا الموسم، وبالتالي يدخل الإيتيهاد في أفضل حالاته البدنية. لكن لأرسنال أيضاً تاريخ في الانتفاضات، وكل ما يحتاجه هو نتيجة واحدة إيجابية لاستعادة الزخم.




الخلاصة: الموسم لم ينتهِ لكنه تغيّر


أرسنال لم يخسر الدوري بعد. ست نقاط لا تزال فارقاً جيداً مع مباريات كافية. لكن الفريق الآن في محطة مفصلية: إما أن يُثبت شخصيته ويُعيد الاستقرار، وإما أن يستمر في النزيف حتى يصبح اللحاق أمراً مستحيلاً. الأيام القادمة ستحكي القصة كاملة. تابع كل أخبار أرسنال والدوري الإنجليزي عبر كورة لايف.

كورة لايف يُتيح متابعة أحداث الدوري الإنجليزي وأخبار الفرق لحظة بلحظة.




Boost your website with strong, high-quality backlinks. Contact me on WhatsApp: here


Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *